الأحد التاسع بعد العنصرة 17-8-2008
الرســالة
بروكيمنن:.صلُّوا وأَوفوا الربَّ إلهَنا.
ستيخن: اللّهُ معروفٌ في أرضِ يهوذا.
فصل من رسالة القديس بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس (9:3-17)
يَا إخوَةُ، إِنَّا نَحْنُ عَــامِلُــونَ مَـعَ اللّه، وأَنتُم حَرْثُ اللّه وبِنَـاءُ اللّه. أنَا بِحَسَبِ نِعْمَةِ اللّه المُعْطَاةِ لِي كَبَنَّاءٍ حَكِيمٍ وضَعْتُ الأَسَاسَ، وَآخَرُ يَـبْنـِـي عَلَيه. فَلْيَنظُرْ كُلُّ وَاحِدٍ كَيفَ يَـبنِــي عَلَيه، إِذْ لاَ يَـسْتَطِـيعُ أَحَــدٌ أَنْ يَـضَـع أَسَـاسـاً غَيْرَ المَوضُوعِ، وَهُوَ يَـسُـوعُ المَـسِــيحُ. فَإِنْ كَانَ أَحَــدٌ يَـبنِــي عَلَى هـذا الأَسَـاسِ ذَهَـباً، أَو فِضـَّةً، أَو حِجَارَةً ثَمِـينَةً، أَو خَشَباً، أَو حَشِـيشاً، أَو تِـبـناً، فَإِنَّ عَمَلَ كَلِّ وَاحِـدٍ سَيَكُونُ بَـيِّـناً، لأَنَّ يَومَ الرَّبِّ سَيُظْهِــــــرُهُ، لأنَّهُ يُعلـــــَنُ بِالنَّـــــارِ. وَسَتَمتَحِنُ النَّارُ عَمَلَ كُلِّ وَاحِـدٍ مَا هُـوَ. فَمَنْ بَقِيَ عَمَلُهُ الّذي بَنَاهُ عَلَى الأَسَـاسِ، فَسَـيَـنَالُ أُجْرَةً، وَمَنْ احْتَرَقَ عَمَلُهُ فَسَـيَخْـسَرُ وَسَـيَخْلُصُ هُـوَ وَلَكِنْ كَمَنْ يَمُرُّ في النَّار. أَمَا تَعْلَمُونَ أَنـَّـكُم هَيكَلُ اللّه وَأَنَّ رُوحَ اللّه سَـاكِنٌ فِيكُم؟ مَنْ يــُفْـسِـدُ هَيكَلَ اللّه يُـفْـسِـدُهُ اللّه، لأَنَّ هَيكَلَ اللّه مُقَدَّسٌ وَهُوَ أَنـتـُم.
الإنجيـــل
فصــل من بـشـــــــــــــارة الــقديــس مـتى الإنجـيلـي ( 22:14 - 34 )
في ذَلِكَ الزَّمَانِ اضْطَرَّ يَـسُـوعُ تَلاَمِيذَهُ أَنْ يَدخُلوا السَّفِيـنَةَ وَيَـسْـبِقُوهُ إلى العَـبْرِ حَتّى يَصْرِفَ الجُمُـوعَ. وَلمَّـا صَرَفَ الجُمُوعَ صَعِدَ وَحْدَهُ إلى الجَبَلِ لِيُصَـلّي.وَلَمَّا كَانَ المَسَاءُ كانَ هُنَـاكَ وَحْدَهُ.وَكانَتْ السَّـفِينَةُ في وَسَـطِ البَحْرِ تَكُدُّهَا الأمْوَاجُ، ِلأنَّ الرِّيحَ كانَتْ مُضَادَّةً لَها. وَعِنْدَ الهَجْعَةِ الرَّابِعَة مِنَ اللَّـيلِ مَضَى إِلَيهِم مَاشِياً عَلَى البَحرِ، فَلَمَّـا رَآهُ التَّلاَمِيذُ مَاشِياً عَلَى البَحْرِ اضْطَرَبُوا وَقَالُـوا: "إنـَّه خَيَالٌ". وَمِنَ الخَوفِ صَرَخُوا، فَلِلْوَقْتِ كَلَّمَهُم يَـسُـوعُ قَائِلاً:"ثِـقُوا أَنَا هُوَ، لا تَخَـافُوا!" فَـأَجَـابَهُ بُطرُسُ قَـائِـلاً:"يَـا رَبُّ، إِنْ كُنْتَ أَنْتَ هُوَ فَمُرنِي أَنْ آتِي إِلَيكَ عَلَى المِيَاهِ" فَقَالَ:"تَعَـالَ!". فَنَزَلَ بُطرُسُ مِنَ السَّـفِينَةِ وَمَشَى عَلَى المِيَـاهِ آتِياً إلى يَسُوعَ، فَلَمَّا رَأَى شِـدَّةَ الرِّيحِ خَافَ، وَإِذْ بَدَأَ يَغْرَق صَاحَ قَائِلاً: "يَا رَبُّ نَجِّـني!" وَلِلوَقتِ مَدَّ يَـسُـوعُ يَدَهُ وَأَمسَكَ بِهِ وَقَالَ لَه: "يَا قَلِيلَ الإِيمَــانِ، لِمَــاذَا شَــكَكْتَّ؟" وَلَمَّــا دَخَلا السَّفِيـنَةَ، سَكَنَتِ الرِّيـحُ. فَجَاءَ الَّذين كَانُوا في السَّفِيـنَةِ وَسَجَدُوا لَهُ قَائِلـين: "بِالحَقِيقَةِ أَنتَ ابنُ الله!". وَلَمَّا عَـبَرُوا جَاءُوا إلى أَرضِ جَنِّيسَارَتْ.
العقيدة الأرثوذكسية
المعمودية
" ..و اعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا..."
يبتدئ البحث فى الأسرار من البحث عن الإنسان المؤمن، بعد أن صعد الرب إلى السماء...
نعلم أن بولس الرسول تكلّم على أن هناك سرًا إلهيًا كان فى الله منذ الأزل، وهو سرّ محبة الله للبشر...
هذا السر يشكّل حياة الله ضمن الثالوث القدوس، أى أن الآب والابن والروح القدس متحدون بسرّ المحبة:
[ اَلله مَحَبّة ] [ 1يوحنا 4: 8 ]...
تنطلق المحبة من الآب وتعود إليه فى دورة دائمة، فى حركة بين الأقانيم الثلاثة دائمة...
هذا السر، سرّ أن الله محبة، كُشف فى المسيح وحققه المسيح...
حقق المسيح المحبة بالفداء ثم عاد المسيح إلى أحضان الآب وأعاد إليه هذا الجنس البشرى المتروك الذى كان قد أخطأ....
بعودة المسيح إلى الآب، الإنسان نفسه عاد إلى الله...
هذا فى الأساس...
ثم سكب الله الروح القدس على المؤمنين لكى يعطيهم كلّ ما حُقق فى المسيح، أى لكى يمنحهم سرّ محبته ويجعلهم يعيشون معه...
حياة الله التى تدور ضمن الثالوث القدوس وتغلى ضمنه، حياة الله هذه كان لله أن يمد البشر بها...
والروح القدس هو الموزّع لحياة الله، هو معطيها...
إذًا، كل الهدف من مجئ المخلص على الأرض وصعوده إلى السماء، هو توزيع المواهب الإلهية على الناس...
بكلمة أخرى، يجب أن يكون هناك قوم يعيشون بحياة الله، وهؤلاء القوم هم الكنيسة... والكنيسة تعيش بحياة الله، بقوة الله، كما كانت هذه القوة ظاهرة فى المسيح... أى هى القوة نفسها التى كانت فى المسيح أيام بشارته، عندما كان على الأرض...
قوة المسيح هذه التى خلصت وأحبت يجب أن تُنقل بالروح القدس...
حياة الكنيسة هى، إذًا، حياة المسيح منقولة إلينا بالعنصرة، بإنعطاف الروح القدس على البشر وعلى الكون بواسطة الكنيسة...
الكنيسة هى المحيط الذى فيه الله فاعل... الله يحرّك الكنيسة، يحييها وينعشها بالحياة نفسها التى فيها، هذه الحياة التى كانت مسكوبة فى المسيح... وتوزيع حياة المسيح والقوة التى فى المسيح يتممه الروح القدس عن طريق الأسرار... السرّ فى الكنيسة - كأن نقول سرّ المعمودية، سرّ الميرون وسرّ الشكر .... - السر فى الكنيسة لا يعنى شيئًا آخر غير السرّ الإلهى القديم، الأزلى، الذى تكلّم عنه الرسول بولس، أعنى سرّ الحياة الإلهية، سرّ المحبة، سر محبة الآب والابن والروح القدس... وبالتالى، كيف تظهر محبة الله لنا بالأسرار؟، هذا هو الموضوع... أسرار الكنيسة ماهى إلا نفس السرّ الذى ينكشف الآن، الذى يتحقق الآن... وهذا السرّ الذى تحدّث عنه الرسول بولس فى الرسالة إلى أهل أفسس عندما قال:
[ أَنَّهُ بِإِعْلاَنٍ عَرَّفَنِي بِالسِّرِّ. كَمَا سَبَقْتُ فَكَتَبْتُ بِالإِيجَازِ.
الَّذِي بِحسَبِهِ حِينَمَا تَقْرَأُونَهُ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْهَمُوا دِرَايَتِي بِسِرِّ اَلْمَسِيحِ.
الَّذِي فِي أَجْيَالٍ أُخَرَ لَمْ يُعَرَّفْ بِهِ بَنُو اَلْبَشَرِ، كَمَا قَدْ أُعْلِنَ الآنَ لِرُسُلِهِ اَلْقِدِّيسِينَ وَأَنْبِيَائِهِ بِالرُّوحِ:
أَنَّ اَلأُمَمَ شُرَكَاءُ فِي اَلْمِيرَاثِ وَاَلْجسَدِ وَنَوَالِ مَوْعِدِهِ فِي اَلْمَسِيحِ بِالإِنْجِيلِ. ] [ أفسس 3: 3 6 ]...
ثم يكمّل:
[ وَأُنِيرَ اَلْجَمِيعَ فِي مَا هُوَ شَرِكَةُ اَلسِّرِّ اَلْمَكْتُومِ مُنْذُ اَلدُّهُورِ فِي اَللهِ خَالِقِ اَلْجَمِيعِ بِيَسُوعَ اَلْمَسِيحِ ] [ أفسس 3: 9 ]... وهذا السر الإلهى نحن شركاؤه، نحن شركاء هذا الشئ الخفى فى أعماق الله وهو أن الأمم محبوبة كاليهود، أن البشر جميعا محبوبون ويدخلون فى ميراث الله...
أسرارالكنيسة، إذًا، هذا الإخراج لسرّ الله، هذا النقل وهذه الترجمة لهذه المحبة... ولكن لهذه الأسرار كلها، وبالتالى، علاقة بحياة المسيح فى الجسد... وهذا هو المهم جدًا فى البحث فى الأسرار... هذه الحياة الإلهية الأزلية عاشها المسيح فى الجسد، هنا... والروح يعطينا حياة المسيح كما عاشها هنا...
وبالأخير، إذًا، عندما نتكلّم عن أسرار الكنيسة السبعة فهذه كلها تكون إمدادات لحياة المسيح فى أيام تجسده، بحيث نعيش نحن فى الجسد ما عاشه هو فى الجسد...
الحياة في المسيح
أي علينا أن نظهر رغبتنا في كل شيء ليس بالتمنيات بل بالجهاد الشخصي لهذا السبب قبل أن يدهن الأسقف المائدة بالميرون الذي يستنزل عليه نعمة الله يعطرها بالعطور والخمرة، مواد عطرية للبشر، الواحدة تبعث السرور والثانية تشدد الحياة .انه يقدم المادتين ليدلل على انه يقدم ما يستطيع الإنسان تقدمته، وانه يضحي له المفيد واللذيذ ما دام الله قد قدم الحياة وبغزارة لا من أجل خير الخلاص والقيامة بل من أجل الملكوت والغبطة الأزلية.
يدهن الأسقف المائدة بعد انتهاء الط قس بالميرون المقدس الحاوي كل فضيلة التقديس والذي يجعل المذبح جديراً ومخصصاً للذبيحة . ولان المخلص استعمل الكلام واليد في الذبيحة أخذ الخبز وبارك (متى: 25 26 ) لذلك نفعل ما فعله . فالكاهن يتلو في الحقيقة الكلمات ذات الفعالية العظيمة . كان المسيح يتلوها : افعلوا ذلك لتذكاري (لوقا :22 19) إن الميرون المقدس ينوب مناب اليد لأنه، حسب قول القديس ذيونيسيوس، يدخل يسوع المسيح . الرسل أنفسهم استخدموا في مثيل هذه الحالة أيديهم.
كان ذلك من امتيازاتهم أمّا خلفاؤهم فيسرعون إلى المسحة لأنهم لا يستطيعون أن يقدموا إلا صوتهم .كانت الهياكل للكهنة الأولين أيديهم أما لخلفائهم فالمسيح يبني بواسطتهم البيوت المعدة للمؤمنين.
أثناء نشر الكاهن للميرون المقدس على المائدة لا يرافق الطقس كلام كما في الطقوس السابقة . يكتفي بترنيم نشيد مؤلف من بعض العبارات " هللويا" موحى من الأنبياء القديسين . انه لمستحب أن نمجد بكلام كثير ما تحقق ولكن يجوز أن نختصر أناشيدنا إلى كلمات نرددها لنحقق تمجيد ما نستهدفه .يليق كما أرى أن نعرض مطولاً الأمور التي حصلت سابقاً والتي ستحصل فيما بعد حتى تحيي الكلمات ذاكراها في الحاضرين . هكذا فعل الأنبياء حتى يوحنا. لكن عندما تحدث هذه الأمور شعورياً، عندما تتم حوادثها أمام أعين المؤمنين فلا حاجة للكلام إلا للتعبير عن الفرح والعجيبة .ابتداء من يوحنا لم نعد بحاجة إلى مرسلين ما دام من أعلن عنه قد ظهر . لم يكن على يوحنا إلا وان يعلن ويمجد من نزل على الأرض وظهر للملائكة الذين رتلوا بصوت واحد المجد الله في العلى . والأسقف للسبب نفسه عندما يرى المحسن حاضراً لا يستدعي النعم التي منحت بصلاته ولا يعدد خيرات التنازل الإلهي المشعة أمام العيون بل يكتفي بإظهار ابتهاجه بهذا النشيد السري.