ابنة سبع سنوات تسرق حفاظات لتستعملها

 

 

لدي ابنة عمرها (7) سنوات وطفل عمره (4) أشهر. لاحظت مؤخراً أن عدد الحفاضات ينقص كثيراً فاكتشفت أن ابنتي الكبرى تأخذ الحفاضات وتلبسها لا بل أنها توسخها مثلما يفعل طفلي الرضيع، كما أنها تأخذها معها إلى المدرسة. إنها لا تظهر أية علامات غيرة. لا بل أنها تظهر علامات الحب والتآخي.

تقول أنها لا تعرف لماذا تلبس الحفاض أولماذا تأخذها. الرجاء توضيح الأمر ومساعدتي!

 

* * * * *

أختي العزيزة،

اعلمي أولاً أن كثيراً من الأولاد يدّعون الطفولة ويتصرفون كأطفال أحياناً، مثل البكاء والزحف وأحياناً يدّعون أنهم لا يعرفون كيف يمشون.

إن ظهور طفل جديد في البيت يمكن أن يكثف ويكشف الكثير من الادعاءات التي ذكرناها أو حتى التي لم نأتِ على ذكرها.

وراء هذا الأمر يكمن أن الكثير منا -كي لا نقول كلنا - يحتاج أحياناً إلى أن يعامل كطفل وذلك للهروب من المتطلبات التي على الشخص الراشد أو الكبير أن يقوم بها، مثل الذهاب إلى المدرسة، إلى العمل ... إلخ.

إذاً إن استعمال ابنتك للحفاضات هو علامة ظهور قوية للطفولة الكامنة في الداخل والتي لم تنضج بعد.

كما يمكن أن تكون لعبة استعمال الحفاض هي هذا الصراع الدائم والطبيعي بين مرحلة الطفل الكبير والنضوج، بين إرادة النضوج الموجودة أصلاً في كل طفل يكبر ومرحلة الطفولة التي يريد أولادنا أن يبقوا عليها.

إن أخذ الحفاض إلى المدرسة ممكن أن يكون للفت النظر، وإن كنت أنا شخصياً أشك في أن يكون طفلك قد حصل على لفت النظر الذي يسعى إليه.

ممكن أيضاً أن تكون عملية التبول هي وجه من وجوه التعبير عن بعض المشاعر المختلطة عليها (أي ابنتك) خصوصاً مع وجود طفل جديد في البيت وهي لا تدري ما عليها أن تتصرف أو حتى القيام به.

إنها حالة نادرة (وأعتقد غير موجودة) أن يُظهِر ولدٌ حباً تجاه أخته أو أخيه الصغير الذي وُجد فجأة في البيت وخاصة أن هذا الطفل يأخذ معظم وقت وطاقة أمه، هذا إذا لم نذكر أنه يحصل حتى على انتباه الآخرين أيضاً، مع الإشارة أننا لا نقول هنا أن ابنتك لا تحب أخاها، إنها حكماً تفعل، لكن مع حبها يختلط قليلاً من الغضب الذي لا يشعرها بالراحة للاعتراف بذلك. (بكل الأحوال نحن نربي أولادنا على أن يحبوا إخوتهم القادمين أو الذين سيأتوا إلى هذا العالم وإن كنا في كثير من الأحيان نضع الكثير من علامات الاستفهام على طريقة تجهيزنا لأولادنا للمرحلة الصعبة القادمة)

إذاً إذا سلمنا جدلا بما ذكرته، أعتقد أن عملية التبول داخل الحفاضات هي وجه من وجوه التعبير عن المشاعر الدفينة السلبية. طبعاً هنا لا يمكنني أن أجزم أن ما ذكرته يمكن أن يفسّر ما يجري مع ابنتك لأنني لم أتكلم معها أوحتى قابلتها، أنا فقط أعتقد أن ما يجري هو طبيعي ومفهوم وممكن قراءته لأؤكد أنه لا ضرورة للقلق وخصوصاً  

 

 

أن ما يثير اهتمامي ليس الحفاض نفسه، بل أن هناك مجموعة من الاستفهامات والأسئلة علينا طرحها وعلينا معرفة أجوبة لها، منها:

 

1)                هل تنام وتأكل بطريقة جيدة؟

2)                هل تلعب جيداً وبطريقة طبيعية؟

3)                هل تصرفاتها منطقية في المدرسة والبيت؟

4)                هل لديها أصدقاء أو حتى رفاق لعب؟

5)                هل هي سعيدة وآمنة في معظم الأوقات؟

6)                هل قدراتها الجسدية/والعقلية تتطور مع نموها مثل باقي الأطفال؟

 

إذا كان الجواب هو بالإيجاب لكل ما ذكر من أسئلة، عندها فليس هناك أي مشكلة في الحفاض.

دعي طفلتك تعلم أنها مرحب بها أن تلعب بالحفاضات (ضمن المعقول) وحتى أخذهم إلى المدرسة، حتى أنه يمكنك محاولة معرفة ما إذا كانت تريد أن تشترك في عملية تغيير الحفاض لأخيها الصغير.

أنصح بمحاولة إيجاد بعض النشاطات التي هي فقط للبنات اللواتي بعمرها ويمكن للأهل المشاركة بها. ممكن تلاوة قصة حول أخت تحب أخاها الصغير وأنها كانت قد تمنت مرة أن يذهب ولا يعود، وهي كثيرة على ما اعتقد، على أن تنتهي هذه القصة بإقرار الأخت الأكبر أن تأخذ أخاها الأصغر كصديق لها.

أخيراً إذا استمرت حالة الحفاض لأكثر من ثلاثة أو أربعة أسابيع يُنصح باستشارة طبيب العائلة أو طبيب الأطفال ويمكن حتى استشارة طبيب نفسي اختصاصي أطفال. أما بالنسبة لنا فنبقى جاهزين لتقدمة أية خدمة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 ©جميع الحقوق محفوظه لمطرانية بغداد والكويت وتوابعهما للروم الأرثوذكس - الكويت 2007

P.O.Box: 8173 - Salmiya 22052 - Kuwait, Tel.: +965-5617367 Fax: +965-5631538

Web site: www.gulforthodoxchurch.org E-mail: arch@gulforthodoxchurch.org