*صَلاةُ النُّهوضِ مِنَ النَّوْمِ*

 

 

حينَ تَنْهَضُ مِنَ النَّوْمِ أَنْفَصِلْ عَنِ المْضْجَعِ وَقِفْ بِوَرَعٍ وَخَوْفٍ قائَلاً:

بصلوات آبائنا القدّيسين، أيّها الرّبّ يسوع المسيح إلهنا، ارحمنا وخلّصنا. آمين.

* المجد لك يا إلهنا المجد لك*

أيّها الملكُ السّماوي، المعزّي، روحُ الحقِّ، الحاضر ُفي كلّ مكأَنْ وصقعٍ، والمـّـالئ الكلَّ، كنزُ الصّالحاتِ، ورازق الحياةِ، هلمَّ واسكن فينا، وطهّرنا من كلّ دنسٍ، وخلّص أيّها الصّالح نفوسنا.

 

قدّوس الله، قدّوس القويّ، قدّوس الّذي لا يموت، ارحمنا. (ثلاثاً)

المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآنَ وكلّ أوأَنْ وإلى دهر الدّاهرين. آمين.

أيّها الثّالوث القدّوس، ارحمنا، ياربّ اغفر خطايأَنا، ياسيّد تجاوز عن سيّئاتنا، ياقدّوس اطَّلع واشفِ أمراضنا، من أجل اسمك، ياربّ ارحم،  ياربّ ارحم، ياربّ ارحم.

المجد للآب والابن والرّوح القدس، الآنَ وكلّ أوأَنْ وإلى دهر الدّاهرين. آمين.

أبأَنا الّذي في السّموات، ليتقدّس اسمك، ليأتِ ملكوتك، لتكن مشيئتك، كما في السّماء كذلك على الأرض، خبزنا الجوهريّ أعطنا اليوم، واترك لنا ماعلينا كما نترك نحن لمن لنا عليه، ولاتدخلنا في تجربة، لكن نجّنا من الشّرّير.

*وهذه الطّروباريّات الثّالوثيّة*

عند نهوضنا من النّوم، لك نجثو أيّها الصّالح، ونهتف إليك أيّها القويّ بتسبيحة الملائكة قائلين: قدّوس قدّوس قدّوس أَنْت ياالله من أجل والدة الإله ارحمنا.

المجد للآب والابن والرّوح القدس[1]

لقد أَنْهضتَني من سريري ومن نومي، فأضئ ياربّ عقلي وقلبي، وافتح شفتي لأسبّحَك أيّها الثّالوث القدّوس هاتفاً: قدّوس قدّوس قدّوس أَنْت يا الله، من أجل والدة الإله ارحمنا.

الآنَ وكلّ أوأَنْ وإلى دهر الدّاهرين آمين[2]

 

سيوافي القاضي على غفلة، وتُجرَّد لكلّ أحد منّا أعماله، فلذلك سبيلنا أَنْ نصرخ بخوف في نصف اللّيل هاتفين: قدّوس قدّوس قدّوس أَنْت يا الله، من أجل والدة الإله ارحمنا.

 

ياربّ ارحم (12 مرة)

 

عند نهوضي من النّوم أشكرك أيّها الثّالوث القدّوس، لأنَّكَ لأجل كثرة صلاحك وطول أَناتك لم تغضب عليّ أَنا الخاطئ ولاأهلكتني بآثامي، بل تعطّفت عليّ كما هو دأبك وأَنْهضتني أَنا الطّريح في اليأس، لأبتكر وأمجّد عزّتك، فالآنَ أَنْر عيني عقلي، وافتح فمي لأهذَّ بأقوالك، وأتفهّم وصاياك، وأصنع مشيئتك، وأرتّل لك باعتراف قلب، وأسبّح اسمك الكلّيّ قدسه، أيّها الآب والابن والرّوح القدس، الآنَ وكلّ أوأَنْ، وإلى دهر الدّاهرين. آمين.

 

المجد لك أيّها الملك الإله الضّابط الكلّ، لأنَّكَ بعنايتك الإلهية الوادّة البشر، قد أهّلتني أَنْ أَنْهض من النّوم أَنا الخاطئ غير المستحق، وأحظى بالدّخول إلى بيتك المقدّس، فتقبّل ياربّ صوت تضرّعي كما من قوتك المقدّسة العقليّة، وارتضِ أَنْ تتقدّم لك تسبحتي المنبعثة من شفتي الدّنستين، بقلب نقيّ وبروح التّواضع، لكي أصير أَنا أيضا شريكاً للعذارى العاقلات بمصباح نفسي البهج، وأمجّدك أيّها الإله الكلمة الممجَّد مع الآب والرّوح.  آمين.

 

المجد لله في العُلى، وعلى الأرض السّلام، وفي النّاس المسرَّة. (ثلاث مرّات)

ياربّ افتح شفتيّ فيخبر فمي بتسبيحتك. (مرّتين)

 

*المزمور الثّالث*

ياربُّ لمـّـاذا كثر الّذين يحزنوني؟ كثيرون قاموا عليَّ*

كثيرون يقولون لنفسي لاخلاص لهُ بإلههِ*

و أَنْت ياربّ ناصري ومجدي ورافع رأسي*

بصوتي إلى الرّبّ صرختُ: فأجابني من جبل قدسهِ*

أَنا رقدت ونمت ثمّ قمت، لأَنْ الرّبّ ينصرني*

فلا أخاف من ربوات الشّعب المحيطين بي المتوازرين عليَّ، قُم ياربّ خلّصني ياإلهي*

فأنَّكَ قد ضربتَ كلّ من يعاديني باطلاً، وسحقتَ أسنأَنْ الخطأة*

للرّب الخلاص، وعلى شعبك بركتك*

أَنا رقدتُ ونمتُ ثمّ قمت، لأَنْ الرّبّ ينصرني*

 

*المزمور السّابع والثّلاثون*

ياربّ لابغضبك توبّخني، ولابرجزك تؤدّبني*

فأَنْ سهامك قد نَشَبتْ فيَّ، ومكَّنتَ عليَّ يدك*

ليس لجسدي شفاءٌ من وجه غضبك، ولاسلامة في عظامي من وجه خطاياي*

لأَنْ آثامي قد تعالت فوق رأسي، كحِمْلٍ ثقيلٍ قد ثقلتْ عليَّ*

قد أَنْتَنتْ وقاحتْ جراحاتي من قبل جهالّتي*

شقيتُ وأَنْحنيتُ إلى الغاية، والنّهار كلّهُ مشيتُ عابساً*

لأَنْي متنيَّ قد امتلآ مهازئ، وليس لجسدي شفاءٌ*

شقيتُ واتَّضعتُ جدّاً، وكنتُ أئنُّ من تنهُّد قلبي*

ياربّ أَنْ بغيتي كلّها أمامك، وتنهُّدي لم يخفَ عنك*

قد اضطرب قلبي، وفارقَتْني قوَّتي، ونور عينيَّ أيضاً لم يبقَ معي*

أصدقائي وأقربائي دنوا منّي، ووقفوا لديَّ، وجنسي وقف منّي بعيداً*

وأجهدني الّذين يطلبون نفسي، والملتمسون لي الشّرّ تكلّموا بالباطل، وغشوشاً طول النّهار درسوا*

أمّا أَنا فكأصمّ لايسمع، وكأخرس لايفتح فاهُ*

وصرتُ كأَنْسأَنْ لايسمع، ولا في فمهِ تبكيت*

لأَنْي عليك ياربّ توكّلتُ، أَنْت تستجيب لي ياربّي وإلهي*

لأَنْي قلتُ لايشمت بي أعدائي، وعندما زلّت قدماي عظَّموا عليَّ الكلام*

لأَنْي أَنا للضّرب مستعدٌّ، ووجعي لديَّ في كلّ حين*

لأَنْي أَنا أخبر بإثمي، وأهتمُّ من أجل خطيئتي*

أمّا أعدائي فأحياءٌ، وهم أشدُّ منّي، وقد كَثُرَ الّذين يبغضوني ظلمـّـا*

الّذين جازوني بدل الخير شرّاً، محلوا بي لأجل ابتغائي الصّلاح*

فلا تهملني ياربّي وإلهي، ولاتتباعد عنّي*

أسرعْ إلى معونتي ياربّ خلاصي*

 

*المزمور الثّأَنْي والسّتّون*

يا الله إلهي إليك أبتكر*

عطشتْ إليك نفسي، بكم نوعٍ لك جسدي؟ في أرض برّيّة وغير مسلوكة وعادمة المـّـاء*

هكذا ظهرتُ لك في القدس، لأعاين قوّتك ومجدك*

لأَنْ رحمتك أفضل من الحياة، وشفتيَّ تسبّحأنَّكَ*

هكذا أباركك في حياتي، وباسمك أرفع يديَّ*

فتمتلئ نفسي كما من شحمٍ ودسمٍ، وبشفاه الابتهاج يسبّحك فمي*

إذا ذكرتك على مفرشي، هَذَذتُ بك في الأسحار*

لأنَّكَ صرتَ لي عوناً، وبظلّ جناحيك أستتر*

التصقتْ نفسي وراءك، وإيّاي عضدتْ يمينك*

أمّا الّذين يطلبون نفسي باطلاً، فسيدخلون في أسافل الأرض، ويُدفَعون إلى أيدي السّيوف، ويكونون أَنْصبةً للثّعالب*

أمّا الملك فيُسَرُّ بالله، ويُمتدَح كلّ من يحلف بهِ، لأَنْه قد سُدَّت أفواه المتكلّمين بالظّلم*

 

*المزمور السّابع والثّمأَنْون*

ياربُّ إله خلاصي، في النّهارِ صرختُ وفي اللّيل أمامك*

فلتدخل قدَّامك صلاتي، أَمِلْ أُذنَك إلى طلبتي*

فقد امتلأت من الشّرور نفسي، ودَنتْ من الجحيم حياتي*

حُسبتُ مع المنحدرين في الجبّ، صرتُ مثل أَنْسأَنْ ليس لهُ معين، حرّاً بين الأموات*

مثل المجرَّحين الرقودِ في القبور، الّذين لاتذكرهم أيضاً، وهم من يدك مقصّون*

جعلوني في جبِّ أسفل السّافلين، في ظلمـّـات وظلال الموت*

عليَّ استقرَّ غضبك، وجميع أهوالك أجزتها عليَّ*

أبعدْتَ عنيّ معارفي، جعلوني لهم رجاسة*

قد أُسلمتُ وما خرجتُ، وعيناي ضعفتا من المسكنة*

صرختُ إليك ياربّ النّهار كلّهُ، وإليك بسطتُ يديَّ*

أفعلَّك للأموات تصنع العجائب، أمِ الأطبَّاء يقيمونهم فيعترفون لك؟

هل يحدّث أحدٌ في القبر برحمتك، وفي الهلاك بحقّك؟

هل تُعرَف في الظّلمة عجائبك، وعدلك في أرض منسيَّة؟

وأَنا إليك ياربّ صرخت، فتبلغك في الغداة صلاتي!

لمـّـاذا ياربّ تُقصي نفسي، وتصرف وجهك عنّي؟

فقيرٌ أَنا وفي الشّقاء منذ شبابي، وحين ارتفعتُ اتضَّعتُ وتحيرَّتُ*

عليَّ جاز رِجزك، ومفزعاتك أزعَجَتني*

أحاطت بي كالمـّـاء، والنّهار كلّهُ اكتنفَتْني معاً*

أبعدتَ عنّي الصَّديْقَ والقريب، ومعارفي من الشّقاء*

 

*المزمور المـّـائة والثّأَنْي*

باركي يأَنْفسي الرّبّ، وياجميع مافي داخلي اسمهُ القدّوس*

باركي يأَنْفسي الرّبّ، ولاتنسي جميع مكافآته*

الّذي يغفر جميع آثامك، الّذي يشفي جميع أمراضكِ*

الّذي يُنجّني من الفساد حياتك، الّذي يُكلّلك بالرّحمة والرّأفة*

الّذي يُشبع بالخيرات شهواتك، فيتجدّدُ كالنّسر شبابكِ*

الرّبّ صأَنْعُ الرّحماتِ والقضاء لجميع المظلومين*

عرَّف موسى طرقهُ، وبني إسرائيل مشيئاتهِ*

الرّبّ رحيم ورؤوف، طويل الأَناة وكثير الرّحمة، ليس إلى الآنَقضاء يَسْخَطُ، ولا إلى الدّهر يَحْقِـدُ*

لا على حسب آثامنا صنع معنا، ولاعلى حسب خطايأَنا جازأَنا*

لأَنْه بمقدار ارتفاع السّماء عن الأرض، قوَّى الرّبّ رحمتهُ على الّذين يتّقونهُ*

وبمقدارِ بُعد المشرق من المغرب، أبعد عنّا سيئاتنا*

كما يترأَّف الأبُ على البنين، يترأّف الرّبّ على خائفيهِ، لأَنْه عرف جِبلتنا، وذكر أَنْنا ترابٌ نحن*

الآنَسأَنْ كالعشب أيّامهُ، وكزهر الحقل كذلك يُزهر*

لأَنْه إذا هبَّتْ فيهِ الرّيح ليس يثبت، ولايُعرَف أيضاً موضِعُهُ*

أمّا رحمة الرّبّ فهي منذ الدّهر، وإلى الدّهر على الّذين يتّقونهُ*

وعدلهُ على أبناء البنين، الحافظين عهده، والذّاكرين وصاياهُ ليصنعوها*

الرّبّ هيَّأ عرشه في السّماء، ومملكته تسود على الجميع*

باركوا الرّبّ ياجميع ملائكتهِ المقتدرين بقوّة، العاملين بكلمتهِ عند سماع صوت كلامهِ*

باركوا الرّبّ ياجميع قوّاتهِ، يا خدّامهُ العاملين إرادتهُ*

باركوا الرّبّ ياجميع أعمالهِ، في كلّ موضعِ سيادته، باركي يأَنْفسي الرّبّ*

 

* المزمور المـّـائة والثّأَنْي والأربعون *

ياربّ استمعْ صلاتي، وأَنْصتْ بحقّك إلى طلبتي، استجب لي بعدلك*

ولاتدخل في المحاكمة مع عبدك، فأَنْه لن يتزكَّى أمامك كلُّ حيٍّ*

لأَنْ العدوَّ قد اضطهدَ نفسي، وأذلَّ في الأرضِ حياتي*

و أجلسني في الظُّلمـّـات مثل الموتى منذ الدّهر، وأضجر عليَّ روحي واضطرب قلبي في داخلي*

تذكّرتُ الأيّام القديمة، هذذتُ في كلّ أعمالك، وتأمّلتُ في صنائع يديك*

بسطتُ يديَّ إليك، ونفسي لك كأرضٍ لاتُمطَر*

أسرعْ فاسـتجبْ لي ياربّ، قد فنيَت روحي*

لا تصرف وجهك عنّي، فأُشابه الهابطين في الجبّ*

اجعلني في الغداة مستمعاً رحمتك، فأَنْي عليك توكّلت*

عرّفني ياربّ الطّريق الّذي أسلك فيه، فأَنْي إليك رفعتُ نفسي*

أَنْقذني من أعدائي ياربّ، فأَنْي قد لجأتُ إليك، علّمني أَنْ أعمل مرضاتك، لأنَّكَ أَنْت إلهي*

روحك الصّالح يَهديني في أرضٍ مستقيمةٍ، من أجل اسمك ياربّ تحييني*

بعدلك تُخرج من الحزن نفسي، وبرحمتك تستأصل أعدائي، وتهلك جميع الّذين يحزنون نفسي، لأَنْي أَنا عبدك*

                                

بصلوات آبائنا القدّيسين أيّها الرّبّ يسوع المسيح ارحمنا وخلّصنا... آمين


 

[1]  وهذا الأستيخن سيكتب من الأَنْ مختصراً كالآتي: "الأَنْ" ويقرأ بكامله. وإذا كُتب كالآتي:"المجد الأَنْ" يُقرأ الأبوستيخنأَنْ معاً بأكملهما.

 

[2]  وهذا الاستيخن سيكتب من الأَنْ مختصراً كالآتي: "الأَنْ" ويقرأ بكامله. وإذا كُتب كالآتي:"المجد الأَنْ" يُقرأ الأبوستيخنأَنْ معاً بأكملهما.