صـلاة النـوم الكبـرى
الكاهن: تباركَ الله إلهنا، كل حينٍ الآن وكلَّ أوانٍ وإلى دهرِ الدّاهرين.
* المجدُ لكَ يا إلهَنا المجدُ لَك *
أيُّها الملكُ السّماويُّ، المُعَزّي، روحُ الحقِّ، الحاضِرُ في كُلِّ مكانٍ والمالئُ الكُلَّ، كَنْزُ الصّالحاتِ ورازِقُ الحياة، هَلمَّ واسْكُنْ فينا، وطَهّرنا من كلّ دَنَسٍ، وخلِّص أيُّها الصّالحُ نُفوسَنا.
القارئ: قدوسٌ الله، قدوسٌ القوي، قدوسٌ الذي لا يموتُ، ارحَمْنا! (ثلاثاً)
المجدُ للآبِ والابنِ والرُّوحِ القُدُس، الآنَ وكُلَّ أوانٍ وإلى دَهرِ الدّاهِرين. آمين.
أيُّها الثّالوث القّدوس، ارْحَمْنا، يا ربُّ اغفِرْ خَطايانا، يا سَيِّد تَجاوَز عَن سيِّئاتنا، يا قُدُّوس اطَّلع واشْفِ أمراضَنا، من أجلِ اسْمكَ.
يا ربُّ ارحَم، يا ربُّ ارحَم، يا ربُّ ارحَم.
المجدُ للآبِ والابنِ والرُّوحِ القُدُس، الآنَ وكُلَّ أوانٍ وإلى دَهرِ الدّاهِرين. آمين.
أبانا الذي في السماوات، ليَتَقدَّس اسمُك، لِيأتِ مَلكوتُك، لِتكُنْ مَشيئتُكَ كما في السَّماء كذلِكَ على الأرض، خُبزَنا الجوهَري أَعْطِنا اليوم، واتْرُك لَنا ما عَلينا كما نَتْرُك نحن لِمَن لنا عليهِ، ولا تُدْخِلْنا في تجربةٍ، لكن نجّنا من الشرّير.
الكاهن: لأنَّ لَكَ المُلكَ والقُوَّةَ والمَجد، أيُّها الآبُ والابنُ والرُّوح القُدُس، الآنَ وكُلَّ أَوانٍ وإلى دهرِ الدّاهرين.
القارئ: آمين. يا رب ارحم (12 صوتاً). المجد .. الآن ..
ثم تقال العبارات الآتية مع ثلاث مطانيات:
هَلُمَّ نسجد ونركع لملكِنا وإلهِنا.
هَلُمَّ نسجد ونركع للمسيح مَلِكِنا وإلهِنا.
هَلُمَّ نسجد ونركع للمسيح هذا هو ملكُنا وإلهُنا.
*المزمور الرابع*
لمّا دَعَوْتُ استجبتَ لي، يا إِلهَ بِرّي، في الحُزنِ فرَّجْتَ عنّي. تَرَأَفْ عليَّ واسْتَمِعْ إلى صلاتي. يا بَني البشر، إلى متَى أنتُم ثَقيلوا القلوب؟ لماذا تُحبُّون الباطِلَ وتَبتَغون الكَذِبَ. فاعلَموا أنَّ الربَّ قد عظَّمَ بارَّهُ. الربُّ يستمعُ لي حينما أصرخُ إليه. إغضَبوا، ولا تُخطِئوا. والذي تَقولونَهُ في قلوبِكم، تَنَدَّموا عليهِ في مضاجِعِكم. قَرِّبوا ذبيحةَ البِرِّ وتوكَّلوا على الربِّ. كثيرون يقولون: مَنْ يُرينا الخيراتِ؟ قد ارتَسَمَ علينا نورُ وجهِكَ، يا ربّ. مَنَحْتَ قلبي سُروراً. من نِتاجِ الحِنْطَةِ، والخمرِ، والزيتِ شَبِعوا. فبالسَّلامِ أرقُدُ وأنامُ. لأنَّكَ أنْتَ، يا ربُّ، أَسكَنْتَني.
*المزمور السادس*
يا ربُّ، لا تُوبِّخْني بغَضَبِكَ، ولا تُؤَدِّبْني بسُخْطِكَ. ارحَمْني، يا ربّ، فإنّي ضَعيفٌ. اشْفِني، يا ربُّ، فإنَّ عِظامي قد اضْطَرَبَتْ، ونفسي أيضاً قد ارتَعَبَتْ جدّاً. وأنتَ، يا ربّ، فإلى مَتى؟ عُدْ يا ربُّ، نجِّ نفسي. وخلِّصْني نَظَراً لِرَحْمَتِكَ. لأنَّهُ، ليسَ في الموتِ مَن يَذْكُرُكَ. وهل في الجَّحيمِ مَن يعترفُ لكَ؟ قد تعبْتُ من تَنَهُّدي، أَغْسِلْ في كُلِّ ليلَةٍ سَريري، وبِدُموعي أُبَلِّلُ فِراشي. تَعكَّرَتْ منَ الغَيظِ عَيْنايَ، غَدوتُ هَرِماً تُجاهَ أعدائي. أُبْعُدوا عَنّي يا جَميعَ فاعِليّ الإثم، فإنَّ الربَّ قد سَمِعَ صوتَ بُكائي. سَمِعَ الربُّ تَضَرُّعي، قَبِلَ الربُّ صلاتي. فَلْيَخْزَ جميعُ أعدائي ويَضطَربوا، ليَرتَدَّ إلى الوراءِ وليَخْزَوا كلَّ الخِزْي عاجِلاً.
المزمور الثاني عشر
إلى مَتى، يا ربُّ تَنساني أَإِلى الأبدِ؟ إلى متى تُوارِي وَجْهَكَ عنّي؟ إلى متَى أُفكِّرُ في نَفسي، وأَتوجَّعُ في قَلبي نَهاراً وليلاً؟ إلى متى يَتَرفَّعُ عَدُويّ عَلَيَّ؟ أُنْظُرْ، واستَمِعْ لي، أيُّها الربُّ إلهي. أَنِر عَينَيَّ، لئَلا أَنامَ نومَةَ الموتِ. لِئلاّ يقولَ عَدوّي قد قَويتُ عليهِ. ويَبتَهِجُ مُحزِنِيَّ إذا أنا زَلَلْتُ. أما أنا فعَلَى رحمتِكَ توكَّلْتُ. قلبي يَبْتَهِجُ بِخلاصِكَ. أُرتِّلُ للربِّ المُحسِنِ إليَّ وأُسَبِّحُ لاسمِ الربِّ المُتعالي. أُنْظُرْ، واستَمِعْ لي، أيُّها الربُّ إلهي. أَنِر عَينَيَّ، لئَلا أَنامَ نومَةَ الموتِ. لِئلاّ يقولَ عَدوّي قد قَويتُ عليهِ.
المجدُ .. الآنَ .. هلليلويا هلليلويا هلليلويا، المجدُ لكَ يا الله. (ثلاثاً). يا رب ارحم (ثلاثاً). المجد ..الآن ..
*المزمور الرابع والعشرون*
إليكَ، يا ربُّ، رفَعْتُ نفسي. إلهي، عليكَ تَوكَّلْتُ، فلا أَخْزَ إلى الأبدِ. ولا يَتَضاحَكْ عليَّ أعدائي، فإنَّ جميعَ الذينَ ينتظِرونَكَ لا يَخْزَوْنَ. لِيَخْزَ الذينَ يَأْثَمونَ بلا سَببٍ، عرِّفْني، يا ربّ، طُرُقَكَ وعلِّمْني سُبُلَكَ. إهدِني إلى حقِّكَ وعلِّمْني، فإنَّكَ أنتَ هو اللهُ مُخلِّصي، وإيّاكَ انتَظَرْتُ النهارَ كُلَّه. أُذكُر، يا ربّ، رأفاتِكَ، ومراحِمَكَ، فإنَّها منذُ الأزَلِ. خطايا شَبابي وجَهلي لا تَذكُرها. بل من أجلِ صلاحِكَ، يا ربّ، أذكُرني بحَسَبِ رحمَتِكَ. الربُّ صالحٌ ومستقيمٌ، لذلكَ يَضعُ ناموساً للخاطِئينَ في الطريق. يَهدي الوُدَعاءَ بالعَدلِ، يُعلِّمُ الودعاءَ طَريقهُ. طُرُقُ الربِّ كلُّها رحمةٌ وحقٌّ، لمَن يَطلبُون عهدَهُ وشَهاداتِهِ. من أجلِ اسمِكَ، يا ربّ، اغفِرْ خَطيئَتي فإنَّها كبيرةٌ. مَن هو الإنسانُ الذي يخافُ الربَّ؟ فإنه يضعُ له ناموساً في الطَّريقِ الذي اختارَهُ. نفسُهُ تُقيمُ في الخيراتِ ونسلُهُ يَرِثُ الأرضَ. الربُّ سورٌ للذينَ يَخافونَهُ، ولَهم يَكشِفُ عهدَهُ. عَينايَ إلى الربِّ في كلِّ حينٍ، لأنَّهُ يجتَذِبُ من الفَخِّ رجلَيَّ. أُنظُرْ إليَّ وارحَمْني، فإنّي وحيدٌ ومِسكينٌ. أحزانُ قَلبي تفاقَمَتْ، فأَخرِجْني من شَدائِدي. أُنظُرْ إلى مَذَلَّتي وتَعَبي، واغفِرْ جميعَ خَطايايَ. أُنظُرْ إلى أعدائي، فقد كَثُروا وأَبغَضوني بُغضاً جائراً. إحفَظْ نفسي، ونَجِّني، لا أَخزَ فإنّي عليكَ تَوكَّلْتُ. الأبرياءُ والمستَقيمونَ التصقوا بي، لأني إيّاكَ انتَظَرْتُ، يا ربّ. اللَّهُمَّ، افْتَدِ إسرائيلَ من جميعِ أحزانِهِ.
*المزمور الثلاثون*
عليكَ، يا ربُّ، توَكَّلْتُ، فلا أخزَ إلى الأبَدِ، بِعدلِكَ نَجِّني وأنقِذْني. أَمِلْ إليَّ أُذُنَكَ، أَنقِذْني سَريعاً. كُنْ لي إلهاً ناصِراً وبيتَ ملجأٍ لِتُخلِّصَني. فإنَّكَ أنتَ قُوَّتي وملجأي، ومِن أجلِ اسمِكَ تَهديني وتَعولُني. أنْتَ تُخرجُني من هذا الفَخِّ، الذي أخفَوْهُ لي، لأنَّكَ أنتَ، يا ربُّ، هو ناصري. في يَدَيْكَ أستودِعُ روحي، ولقد افتَدَيتَني أيُّها الربُّ إلهُ الحقِّ. أنتَ أبغَضْتَ الذين يَحتَفِظون بالأباطيلِ مجاناً. أما أنا فعَلَى الربِّ توكَّلتُ، أنا أفرَحُ وأَتَهلَّلُ بِرحمَتِكَ. لأنَّكَ نَظَرتَ إلى بُؤسي، وخَلَّصْتَ من الشَّدائِدِ نفسي. ولم تَحبِسْني في أَيدِي الأعداءِ، أنتَ أقمْتَ في السَّعَةِ رِجلَيَّ. ارحَمْني، يا ربُّ، فإنّي حزينٌ، انْزَعَجَتْ منَ الغَيظِ عَينِي، ونَفْسي وأَحشائي. لأنَّ حياتي قد فَنِيَتْ بالأوجاعِ وأعوامي بالزَفَراتِ. ضَعُفَتْ مِن البُؤسِ قُوَّتي، واضطَرَبَتْ عِظامي. صُرتُ عَاراً لدى جميعِ أعدائي وأيَّ عارٍ لجيراني، وفَزَعاً لمَعارفي. والذينَ رَأَوْني خارِجاً هَرَبوا منّي، نُسيتُ كَمَيِّتٍ مِنَ القَلبِ. صرتُ كالإِناءِ الضّائِعِ، سمعْتُ المَذَمَّةَ من كثيرين مِمَّنْ يَسكنون حولي. عند اجتماعِهِم جميعاً عليَّ، تآمروا على أخذِ نفسي. أما أنا فَعليكَ تَوكَّلْتُ، يا ربُّ، قلتُ إنكَ أنتَ إلهي، في يَدَيكَ نَصيبي. نجِّني مِن يَدِ أعدائي ومِن مُضطَهِديَّ. أضِئْ بوجهِكَ على عبدِكَ، خلِّصني برحمتِكَ. يا ربُّ، لا أخزَى فإنّي دَعَوتُكَ. ليَخزَ الكَفَرَةُ، وليَهبُطوا إلى الجحيم. لِتَخرَسِ الشِّفاهُ الغاشَّةُ، الناطقةُ بالإثمِ على الصِدِّيقِ بكبرياءٍ واحتقارٍ. يا لَغَزارةِ صلاحِكَ الذي ادَّخرتَهُ للذين يَخافونَكَ، يا ربُّ. وأَتْمَمْتَهُ للمُتَّكِلين عليكَ تُجاهَ بَنِي البَشَرِ. إنَّكَ تَستُرُهُم بِسترِ وجهِكَ مِن مُشاغَبَةِ الناسِ. تُظَلِّلُهم في مِظلَّةٍ من ألسِنَةِ المخاصمين. تَبارَكَ الربُّ، الذي جعَلَ رَحْمَتَهُ مدينةً حصينةً تُثيرُ الإعجابَ. أنا قُلتُ في ذهولي: إنّي نُبِذْتُ من أمامِ عينَيْكَ. لذلك استَمَعْتَ إلى صوتِ تَضَرُّعي، حينَما صَرَختُ إليكَ. أحِبُّوا الربَّ، يا جميعَ أبرارِهِ، لأنَّ الربَّ يَبْتَغي الحقَّ، ويُجازي الذين يَعمَلون الكبرياءَ بإفراطٍ. تَشَجَّعوا، ولتتشَدَّدْ قُلوبُكم، يا جميعَ المتَّكِلينَ على الربِّ.
*المزمور التسعون*
السّاكنُ في عَونِ العَليِّ، في سِتْرِ إلهِ السَّماءِ يُقيمُ. يقولُ للربِّ: أنتَ ناصِري ومَلجَإي، وإلهي، فأَتَّكِلُ عليه. لأنَّهُ يُنَجِّيكَ مِن فَخِّ الصَّيادين، ومِنْ كُلِّ قَولٍ مُزعِجٍ. بِمَنْكِبَيهِ يُظَلِّلُكَ وتحت أجنِحَتِهِ تَلتَجِئُ، بِسلاحٍ يَحُوطُكَ حَقُّهُ. فلا تَخشَى من هَوْلِ الليلِ، ولا مِن سَهْمٍ يَطيرُ في النهار. ولا مِنْ أمرٍ يَسري في الظَّلامِ، ولا مِن وقعَةٍ وشَيْطانٍ تُصادِفُهُ عندَ الظَّهيرةِ. ألوفٌ يسقُطونَ عن يسارِكَ ورِبواتٌ عن يَمينِكَ، ولا أحدٌ منهم يدنو إليكَ. بل ترى بِعينَيْكَ، وتُعاينُ مجازاةَ الخطأةِ. لأنَّكَ أنتَ، يا ربُّ، هو رجائي، أنتَ جَعَلْتَ العليَّ ملجأً لكَ. فلا يُداهِمُكَ شَرٌّ ولا تَدنو ضَربةٌ مِن مَسكِنِكَ. لأنَّهُ يوصي ملائكَتَهُ بكَ، ليَحْفَظوكَ في جميعِ طُرُقِكَ. على الأيدي يَحمِلونَكَ، لئلاّ تَصدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ. فتَطَأُ الأفعى والثعبانَ وتدوسُ الأسدَ والتِّنينَ. لأنَّه عليَّ اتَّكَلَ فأُنجِّيهِ، وأَسْتُرُهُ، لأنَّهُ عَرَفَ اسمي. يَصرخُ إليَّ، فأَسْتَجيبُ لهُ. معهُ أنا في الضّيقِ، فأُنقِذُهُ وأُمجِّدُهُ. من طولِ الأيّامِ أُشبِعُهُ، وأُريهِ خلاصي.
المجدُ ..الآنَ .. هلليلويا هلليلويا هلليلويا، المجدُ لكَ يا الله. (ثلاثاً). يا رب ارحم (ثلاثاً). المجدُ ..الآنَ ..
ثم تُتلى الاستيخونات التالية:
مَعَنا هو الله، فاعْلَموا أيُّها الأُمَمُ وانهَزِموا. لأنَّ اللهَ مَعَنا*
اسْمَعُوا إلى أَقاصي الأرض. لأنَّ اللهَ مَعَنا*
أيُّها الأقوِياءُ انغَلِبوا. لأنَّ اللهَ مَعَنا*
لأنَّكُم ولَوْ قَويتُمْ فَسَتَنْغَلِبونَ أيضاً. لأنَّ اللهَ مَعَنا*
وأيُّ رأْيٍ افْتَكَرتُم بهِ يُلاشيهِ الرب. لأنَّ اللهَ مَعَنا*
وأَيُّ قَولٍ قُلْتُموهُ لا يَثْبُتُ فيكُم. لأنَّ اللهَ مَعَنا*
أما خَوفُكُم فَلا نَتَّقيهِ ولا نَتَزَعْزَعُ لَهُ. لأنَّ اللهَ مَعَنا*
والربُّ إلهُنا فهو الذي نُقدِّسُهُ ويكونُ لنا خَوفاً. لأنَّ اللهَ مَعَنا*
وإنْ كُنْتُ عَلَيهِ مُتَوَكِّلاً كانَ هُوَ لي تَقْديساً. لأنَّ اللهَ مَعَنا*
فسَأَكونُ عليهِ مُعَوِّلاً فأَخلُصُ بهِ. لأنَّ اللهَ مَعَنا*
هاأَنَذا والأولادُ الذينَ أعطانيهِمِ الله. لأنَّ اللهَ مَعَنا*
إنَّ الشعبَ السّالكَ في الظُّلْمَةِ، قَد أَبْصَرَ نوراً عظيماً. لأنَّ اللهَ مَعَنا*
أيُّها السكّانُ في بَلَدِ الموتِ وظُلْمَتِهِ، نورٌ يُشرِقُ عَلَيْكُم. لأنَّ اللهَ مَعَنا*
لأنَّهُ قد وُلِدَ لنا صَبيٌّ وابناً أُعطينا. لأنَّ اللهَ مَعَنا*
وهوَ الذي رِئاسَتُهُ على عاتِقِهِ. لأنَّ اللهَ مَعَنا*
وسَلامُهُ ليسَ لهُ حَــدٌّ. لأنَّ اللهَ مَعَنا*
ويُدْعَى اسْمُهُ رَسولَ الرَّأْيِ العَظيم. لأنَّ اللهَ مَعَنا*
مُشــيراً عَجيبــاً. لأنَّ اللهَ مَعَنا*
إِلهاً قويّاً مُسَلَّطاً رئيسَ السَّلام. لأنَّ اللهَ مَعَنا*
آبَ الـدَّهـر الآتــي. لأنَّ اللهَ مَعَنا*
المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُسِ. لأنَّ اللهَ مَعَنا*
الآنَ وكُلَّ أوانٍ وإلى دهرِ الدّاهرين، آمين. لأنَّ اللهَ مَعَنا*
مَعَنا هوَ اللهُ، فاعْلَموا أيُّها الأُمَمُ وانْهَزِموا. لأنَّ اللهَ مَعَنا*
ثـم هذه الطروباريات:
إذْ قدْ عَبَرْتُ النَّهارَ أَشْكُرُكَ يا رَبُّ، وَأَسألُكَ أن تَهَبَ لي العَشِيَّةَ معَ الليلةِ بغَيْرِ خَطيئَةٍ يا مُخَلِّصُ، وخَلِّصْني.
المجد. إذْ قدْ عَبَرْتُ النَّهارَ أُمجِّدُكَ أيُّها السيِّدُ. وَأَطْلُبُ منكَ يا مُخَلِّصُ أنْ تَمْنَحَني العَشِيَّةَ معَ الليلةِ غيْرَ مُشَكَّكَةٍ، وخَلِّصْني.
الآن. إذْ قد عَبَرْتُ النَّهارَ أُسبِّحُكَ يا قُدُّوسُ، وَأَطلُبُ مِنْكَ أنْ تَهَبَ ليْ العَشِيَّةَ معَ الليلةِ غيرَ مُغْتالَةٍ يا مُخلِّصُ، وخَلِّصْني.
وللحــال يُرَنِّم الجوقان بالمناوبة:
إنَّ طبيعةَ الشاروبيم غَيرَ المتَجَسِّدة، تُمَجِّدُكَ بتسابيحَ عادِمَةِ السُّكوت*
والسارافيمَ الحيواناتِ ذَوَاتِ السِّتَةِ الأجنحة يُعَلُّونَكَ بأصواتٍ لا تَفْتُر*
وجنودَ الملائكَةِ كُلَّهم يُسبِّحونَكَ بتَهليلاتٍ مُثَلَّثَةِ التَّقْديس*
لأنَّكَ قَبْلَ الكُلِّ لم تَزَلْ أيُّها الآبُ، ولكَ ابنُكَ نَظيرُكَ في عَدَمِ الابتِداء*
وبما أنَّكَ حامِلٌ روحَ الحياةِ المُساويَ لَكَ في الكرامَةِ، تُوضِحُ أنَّ الثّالوثَ بلا انفِصالٍ*
أيَّتُها البَتول الكُلِّيُ قُدْسُها أمُّ الإله، ويا مُعايِني الكَلِمَةِ وخُدّامَهُ*
يا جَميعَ مَصافِّ الأنبِياءِ والشُّهَداء، بِمَا أنَّ لَكُمُ الحياةَ الخالِدَة*
تشَفَّعوا من أجلِ الكُلِّ بِغيرِ انقِطاعٍ، فإنَّنا كُلَّنا في الشَّدائِدِ حاصِلون*
حتّى إذا نَجَونا مِن ضَلالَةِ الخَبيثِ، نَصرُخُ بِتَسْبيحِ المَلائِكَةِ قائلين: قدّوسٌ قُدوسٌ قُدّوسٌ، أيُّها الربُّ المُثَلَّثُ التَّقديسِ، إِرحَمْنا وخلِّصْنا، آمين*
* دستور الإيمان*
أُؤْمِنُ بإلَهٍ واحِدٍ، آبٍ ضابِطِ الكُلِّ، خالِقِ السَّماءِ والأَرضِ، كُلِّ ما يُرى وما لا يُرى. وبِرَبٍّ واحِدٍ يسُوعَ المسيحِ، ابنِ اللهِ الوَحيدِ، المولودِ منَ الآبِ قبلَ كُلِّ الدُّهورِ، نورٍ مِن نورٍ، إلهٍ حقٍّ منْ إِلهٍ حقٍّ، مولودٍ غيرِ مَخْلوقٍ، مُساوٍ للآبِ في الجوهَرِ، الذي بِهِ كانَ كُلُّ شيءٍ. الذي مِنْ أَجلِنا نَحنُ البَشَرِ، ومِنْ أجْلِ خلاصِنا نَزَلَ مِنَ السَماءِ وتَجَسَّدَ مِنَ الرّوحِ القُدُسِ، ومِنْ مَريَمَ العَذراءِ وتأَنَّسَ، وصُلِبَ عنّا على عَهْدِ بيلاطُسَ البُنْطيّ، وتَألَّمَ وقُبِرَ، وقامَ في اليومِ الثالثِ على ما في الكُتُبِ. وصعِدَ إلى السماءِ وجلسَ عن يمينِ الآب. وأيضاً يَأتي بِمَجْدٍ ليَدينَ الأحياءَ والأمواتَ، الذي لا فَناءَ لمُلْكِهِ. وبالرّوحِ القُدُسِ الربِّ المُحيي، المُنْبَثِقِ مِنَ الآبِ، الذي هو معَ الآبِ والابنِ، مَسجودٌ له ومُمَجَّد، الناطقِ بالأنبياءِ. وبكنيسةٍ واحدةٍ جامعةٍ مقدَّسَةٍ رسوليةٍ. وأعتَرفُ بِمَعموديةٍ واحدةٍ لمغْفِرَةِ الخطايا. وأَتَرَجّى قيامَةَ الموتى، والحياةَ في الدهرِ الآتي، آمين.
ثم تُرتَّل هذه الاستيخونات:
أيَّتُها السيِّدَةُ الكلِّيُّ قُدْسُها والِدَةُ الإله، تَشفَّعي فينا نحنُ الخطأة* (ثلاثاً)
يا جَميعَ قُوّاتِ الملائِكَةِ السَّماويين، ورُؤَساءِ الملائكةِ القدّيسين، تَشفَّعوا فينا نحنُ الخطأة* (مرتين)
أيُّها القدّيسُ يوحَنّا النبيُّ، السابقُ والصّابِغُ ربَّنا يسوعَ المسيح، تَشفَّع فينا نحنُ الخطأة* (مرتين)
أيُّها القدّيسونَ المشَرَّفونَ، الرُسُلُ والأنبياءُ والشُّهَداءُ وجميعُ القدّيسين، تَشفَّعوا فينا نحنُ الخطأة* (مرتين)
يا أَباءَنا الأبرارَ المُتوَشِّحين باللهِ، الرُّعاةَ ومُعلِّمي المَسكونة، تَشفَّعوا فينا نحنُ الخطأة* (مرتين)
يا قُوَّةَ الصَّليبِ الكريمِ المُحيي الإلهيّةَ غيرَ المقهـورَةِ التي لا تُدْرَك، لا تَخذُلينا نحنُ الخطأة* (مرتين)
يا اللهُ اِغْفِر لَنا نحنُ الخطأة (ثلاثاً)، وارحَـمْـنـا*
قدوسٌ الله* ومايتلوها. ولأن لك الملك*
ثم نقول الطروباريات الآتية:
أَنِرْ عَينَيَّ أيُّها المسيحُ الإلهُ، لِئَلاّ أَنامَ إلى الوَفاةِ، لِئَلاّ يَقولَ عَدُوّي قَدْ قَويتُ عليهِ.
المجد. اللَّهُمَّ كُنْ نَصيراً لِنَفْسي، فإنّي في وَسَطِ فِخاخٍ كَثيرةٍ سَالِكٌ، فَأنْقِذْني مِنها وخَلِّصْني أيُّها الصَّالِحُ، بما أَنَّكَ مُحِبٌّ للبَشَر.
الآن. لأَنَّهُ ليسَ لنا دالَّةٌ لأَجْلِ كَثْرَةِ خطايانا، فأَنْتِ تَوَسَّلي إلى المولودِ مِنْكِ يا والِدَةَ الإلهِ العَذراءِ، لأنَّ وسائِلَ الأمِّ تَقْتَدِرُ كثيراً أن تَسْتَعْطِفَ السيِّدَ، فلا تُعْرِضي عَن تَوسُّلاتِ الخَطأةِ يا كُـلِّـيَّةَ الوَقار، لأنَّهُ رَحيمٌ وقادِرٌ على خَلاصِنا، الذي قَبِلَ أَنْ يتأَلَّمَ مِن أَجْلِنا.
وهذه طروباريات أخرى تزاد يومَي الثلاثاء والخميس:
باللحن الثامن
يا رَبُّ أَنْتَ تَعرِفُ عدَمَ رُقادِ أعدائي الذينَ لا يُرَونَ، وَضُعْفَ جَسدي الشَّقِيِّ قدْ عَلِمْتَهُ يا خَالِقي، فلذلِكَ أستَودِعُ روحي في يَدَيْكَ، فاسْتُرني بأَجنِحَةِ صلاحِكَ، لِئَلاّ أَنامَ إلى الوَفاةِ، وأَنِرْ عَيْنَيَّ العَقْلِيَّتَينِ بِتَنَعُّمِ أقوالِكَ الإلهيَّةِ، وأَنهِضْني في وَقتٍ مُوافِقٍ إلى تَمْجيدِكَ، بما أَنَّكَ صالِحٌ ومُحِبٌّ للبشر.
ستيخن: أنظُرْ إِلَيَّ وارْحَمْني
يا ربُّ إنَّ دينونتكَ لَمَرْهوبَةٌ، إذْ تكونُ الملائِكَةُ واقِفينَ، والنّاسُ مَحْشورينَ والكُتُبُ تُفْتَحُ، والأعمالُ تُكْشَفُ، والأفكارُ تُستَفْحَصُ. فأيَّةُ دينونَةٍ تكونُ دينونَتي أنا المَضْبوطَ بالخَطايا؟ مَنْ يُطْفِئُ لَهيبَ النَّارِ عَنّي؟ مَنْ يُضِيءُ ظُلْمَتي، إنْ لمْ ترحَمْني أنْتَ يا ربُّ، بِما أَنَّكَ مُحِبٌّ للبَشَرِ؟
المجد. دُموعاً أعطِني يا اللهُ، كما أَعْطَيتَ قَديماً المَرأةَ الخاطِئةَ. واجعَلْني مُستَحِقّاً أنْ أَبُلَّ قَدَمَيْكَ، اللَّتَينِ أَعْتَقَتاني مِنْ طَريقِ الضَّلالَةِ، وأُقَدِّمَ لكَ طيباً زَكِيَّ الرّائِحَةِ: عيشَةً نَقِيَّةً مُقْتَناةً بالتَّوبةِ، حَتّى أسمَعَ أنا أيضاً صَوْتَكَ الحسَنَ: إيمانُكَ خلَّصَكَ، اِمْضِ بسَلامٍ.
الآن. يا والِدَةَ الإلهِ، إِذْ قَدْ حَوَيْتُ الثِّقَةَ بكِ التي لا تُخْذَلُ فَسَأَخْلُصُ، وإِذْ أَحْرَزْتُ نُصْرَتَكِ يا كُلِّيَّةَ الطَّهارَةِ، فَلا أَخشَى، فأَطْرُدُ أَعدائي وأَهْزِمُهُم مُتَّخِذاً سِتْرَكِ وَحْدَهُ كالدِّرعِ، وأَهتِفُ إليكِ مُتَضَرِّعاً إلى مَعونَتِكِ الكُلِّيُّ اقْتِدارُها، فخَلِّصيني أَيَّتُها السيدةُ بِشفاعاتِكِ، وأَنْهِضيني منَ النَّومِ المُظْلِمِ إلى تمجيدِكِ، بِقُوَّةِ ابنِ اللهِ المُتَجَسِّدِ منكِ.
القارئ: يا ربُّ ارْحَم. (أربعين صوتاً). المجدُ ..الآنَ ..
يا مَنْ هيَ أَكْرَمُ مِن الشّيروبيمِ وأَرْفَعُ مَجْداً بِغيرِ قِياسٍ منَ السّيرافيم. يا مَن بِغَيرِ فَسادٍ وَلَدَتْ كَلِمَةَ الله، حَقّاً أَنَّكِ والدةُ الإلهِ، إِيّاكِ نُعَظِّم. باسمِ الربِّ بارِكْ يا أَب.
الكاهن: بِصَلوات آبائِنا القدّيسين . . .
ويتلو هذا الأفشين لباسيليوس الكبير
يا رَبُّ يا رَبُّ، يا مَنْ أَنْقَذْتَنا مِن كُلِّ سَهْمٍ يَطيرُ في النَّهارِ، نَجِّنا مِن كُلِّ أَمْرٍ يَسْلُكُ في الظُّلمَةِ. وتَقَبَّلْ رَفْعَ أَيْدينا ذَبيحةً مَسائيَّةً. وأَهِّلْنا أنْ نَجوزَ مسافَةَ الليلِ بِلا عَيبٍ، غَيْرَ مُجَرَّبينَ منَ المَساوِئِ، وأَنْقِذْنا مِن كُلِّ اضْطِرابٍ وَجَزَعٍ يَصيرُ لَنا مِنَ الشَّياطينِ. وهَبْ نُفوسَنا تَخَشُّعاً، وأفكارَنا اهتِماماً لِلْفَحْصِ بِدَينونَتِكَ العادِلَةِ المُرْهِبَة. سَمِّرْ أجسادَنا بِخَوْفِكَ، وأَمِتْ أَعْضاءَنا التي عَلى الأرْضِ، لِكَي نَكونَ مُسْتَنيرينَ في هُدوءِ النَّومِ أيضاً بِتَأَمُّلِ أحكامِكَ. أَبْعِدْ عَنّا كُلَّ تَخَيُّلٍ رَديءٍ وشَهْوَةٍ ضارَّةٍ. وأَقِمْنا في وَقْتِ الصَّلاةِ ثابِتينَ في الإيمانِ وناجحينَ في وَصاياكَ، بِمَسَرَّةِ وصَلاحِ ابنِكَ الوحيدِ الذي أنْتَ مَعَهُ مُبارَكٌ، مَعَ روحِكَ الكُلِّيِّ قُدْسُهُ الصّالِحِ والمُحيي، الآنَ وكُلَّ أَوانٍ، وإِلى دَهرِ الدّاهِرينَ، آمين.
القارئ: هَلُمَّ نَسْجُد . . . (ثلاثاً)